ما هي صبابات المحرك؟ وكيف تعمل؟

post image 1
  • 10‏‏/8‏‏/2022
  • share


ما هي صبابات المحرك؟

الصبابات Valves هي عبارة عن أجزاء صلبة طوليّة مع قاعدة مستديرة توجد داخل جميع محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل على البنزين أو الديزل وفي أغلب المحركات الأخرى أيضًا، ووظيفتها السماح لخليط الهواء والوقود بالدخول إلى أسطوانات المحرك، وخروج غازات العادم منها أيضًا.

كانت السيارات المستعملة القديمة تحتوي داخل محركاتها على صبابين لكل أسطوانة، أي أن محرك الأربع أسطوانات كان يحتوي على 8 صبابات، ولكن مع تطور عالم السيارات باتت المحركات الحديثة مزودة بأربع صبابات لكل أسطوانة، وهناك سيارات تم تزويد محركاتها بخمس صبابات لكل أسطوانة.

بالنسبة إلى المحركات التي تحتوي على 4 صبابات لكل أسطوانة وهي المحركات الشائعة حاليًا، فتنقسم فيها الصبابات إلى قسمين، صبابي إدخال وصبابي إخراج، وستتعرف معنا تاليًا على الفرق بينهم:

  • صبابات الإدخال: عندما تكون مفتوحة، فهي تسمح بدخول خليط البنزين والهواء إلى الأسطوانات من أجل عملية الاحتراق لكي يعمل المحرك، وبعد دخول الخليط تغلق هذه الصبابات من أجل إحكام ضغط غرفة الاحتراق لكيلا يتسرب الخليط منها وتتم عملية الضغط دون أي تهريب.
  • صبابات الإخراج: عندما تفتح صبابات الإخراج أو كما يطلق عليها أحيانًا صبابات العادم فإنها تسمح للغازات المحترقة من الخروج من داخل أسطوانات المحرك، على عكس صبابات الإدخال، فعندما تكون الأخيرة مفتوحة تكون هذه الصبابات مغلقة والعكس صحيح.

 

اقرأ أيضًا: ما هو الثرموستات؟ وما هي أضرار إزالته من السيارة؟

 

كيف تعمل صبابات المحرك؟

تعتمد الصبابات في عملها على حركة تولدها المكابس "السنلدرات"، وعمود المرفق Crankshaft، وعمود الكامات Camshaft، وينظّم عمود الكامات عملية فتح وإغلاق صبابات الإدخال والإخراج بناءً على توقيت معين بالتزامن مع أشواط المحرك.

بالنسبة إلى المحرك المزودة به سيارتك ومحركات السيارات والمركبات الأخرى فإنها تعتمد في عملها على حركة ميكانيكية للأسطوانات تسمى الأشواط، والمحركات الموجودة في سياراتنا تعمل بأربعة أشواط وهي شوط السحب، شوط الضغط، شوط الانفجار وشوط العادم، وستتعرف تاليًا على أشواط المحرك وكيف تعمل فيها الصبابات بالتفصيل:

  • شوط السحب: هو أول شوط، ويتم من خلاله سحب خليط الهواء والوقود داخل الأسطوانات عبر الصبابات عند نزول المكبس إلى الأسفل من خلال حركة عمود المرفق، والذي يقوم بدوره برفع وإنزال المكابس ليتم الاحتراق ويعمل المحرك.
  • شوط الضغط: هو الشوط الذي يرتفع فيه المكبس إلى أعلى، وخلال حركته يقوم بضغط خليط الهواء والوقود لدرجة عالية جدًا ليكون جاهزًا للشوط التالي، وتكون جميع الصبابات في هذا الشوط مغلقة لمنع الخليط من الهروب من غرفة الاحتراق.
  • شوط الانفجار: يتم في هذا الشوط إشعال الخليط من خلال شرارة تولدها شمعة الإشعال "البوجية"، وهذا الانفجار يولد قوة كبيرة تدفع بالمكبس إلى أسفل بسرعة كبيرة، وتكون الصبابات فيه مغلقة تمامًا، وهذا الشوط هو المسؤول عن تشغيل المحرك بسبب دفعه للمكابس بسرعة عالية تؤدي إلى توليد القوة وتشغيل المحرك.
  • شوط العادم: هو الشوط هو الأخير، وفيه تفتح صبابات العادم من أجل إخراج الغازات المحترقة خارج المحرك عندما يبدأ المكبس بالصعود مجددًا داخل الأسطوانة لتفريغ محتوياتها، وتخرج الغازات المحترقة من الصبابات وتتجه إلى أنابيب العادم ثم إلى فلتر الغازات أو الكتلايزر ثم إلى خارج السيارة.

 

اقرأ أيضًا: ما هو مثبت السرعة؟ وما هي ميزاته وعيوبه؟

 

ما هي تقنية توقيت الصباب المتغير VVT؟

كثيرًا ما نقرأ أو نسمع أن هذه السيارة مزودة بتقنية توقيت الصباب المتغير VVT، أو ربما يتم تسويقها بحسب الشركة المصنعة باسم مختلف وتقنية متطورة كنظام VVT-I وهو توقيت الصمام المتغير الذكي من تويوتا، أو VTEC توقيت الصمام المتغير الإلكتروني من هوندا وغيرها، ومع أن هذه التقنيات قد تختلف قليلًا في طريقة عملها إلا أنها تشترك في نفس التكنولوجيا والمبادئ الهندسية.

وظيفة هذه التقنية في المحركات هي التحكم بتوقيت فتح وإغلاق الصبابات في أشواط السحب أو العادم التي ذكرناها في الفقرة السابقة، والمدة التي ستبقى بها الصبابات مفتوحة أثناء عملية السحب أو العادم، بالإضافة إلى ارتفاع الصباب ومقدار الفتحة التي يتركها عندما يكون مرفوعًا.

يتم تحديد هذه العوامل من خلال العديد من الحساسات، كحساسات تدفق الهواء وموضع عمود الكامات التي ترسل البينات إلى وحدة التحكم الإلكترونية في السيارة ECU أو الكمبيوتر، والتي بدورها ترسل معلومات إلى الصبابات بموعد الفتح ومدته وارتفاع الصباب.

تمتلك هذه التقنية العديد من الفوائد وهي:

  • التقليل الملحوظ من فقدان خليط الهواء والوقود قبل دخوله إلى المحرك.
  • خفض عدد دورات المحرك في الدقيقة الأمر الذي ساهم في تقليل صوته وارتجاجاته.
  • تحسين عزم الدوران وهذا يعني أداءً أفضل.
  • تقليل استهلاك الوقود بشكل ملحوظ.
  • تقليل انبعاث أكسيد النيتريك NOx.
  • التحكم في درجة حرارة الأسطوانة عندما تكون صبابات الإدخال والعادم مفتوحة في آن واحد.
  • المحافظة على المحرك وزيادة عمر أجزائه الافتراضي.